نجيب الدين السمرقندي

343

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

من كل واحد درهمان ؛ دار فلفل ، درهم ؛ فلفل أبيض ، دانق ونصف ؛ توتيا ، نصف ، نوشادر ، نصف درهم ؛ عفص ، ثلاثة دراهم ؛ كافور ، نصف دانق والتكحل بالصبر والكندر والماميثا وغيرها مما ينبت اللحم ويقبض العضو ويجفّف الرطوبة . هذا إذا لم تفن تلك اللحمة بالكلية وأما إذا فنيت فلا ينبت بالادويه قطعا . وإما من غير قطع لامتلاء الرأس والعين وضعف الماسكة عن امساك تلك المادة وضعف الهاضمة والمنضجة عن إحالتها إلى قوام ومزاج صالح للاستحالة إلى الغذائية فتسيل بنفسها من الدماغ إلى العين إما بطريق العروق التي خارج القحف أو بطريق العروق التي داخله والعين لا تقوى على إمساك ما ينجلب إليها ولا على التصرف فيها بالهضم والنضج لضعفها أيضا بتنقية الدماغ فيترشّح منها بالدمع كما في الأورام الدماغية . وعلاجه : الإسهال والفصد إن أوجب الرأي لتنقية الدماغ والتكحل بالتوتيا الهندي المغسول لما فيه تقوية للعين وقبض تام والتكحل بالأكحال التي تصلح لهذه العلة مثل هذا الكحل الذي وصفه « ابن التلميذ » في « الكمّى » « 1 » فإنه يمسك السيلان ويحفظ على العين صحتها ويمنع من الرمد : توتيا هندى وحكاك الهليلج بالسوية يسحقان بماء الحصرم أو بماء السماق ويجفّف . وقد تكون الدمعة لإنعصار طبقات العين وانقباضها على الرطوبات إذا أصابها البرد كما يعرض كثيرا في الشتاء بالغدوات . ومن هذا القبيل الدمعة العارضة لمن يضحك لما تتسع أفضية الرأس والصدر وتتمدّد أعصابهما فتنعصر الرطوبات بالضغط ويسيل الدمع ولذا يكون بارد بخلاف الدمعة التي تجرى بالبكاء فإنها تكون حارة لأن حدوثها من ذوبان الرطوبات بسبب الحرارة العارضة من حرارة القلب . ونقل « الطبري » عن « أبى ماهر » أنه قال : « سيلان الدمع في الهواء البارد إنما هو لحرارة مزاج العين فإذا أصابها الهواء البارد استحال بتلك الحرارة ماء لغلظ الأهوية في الشتاء حينئذ يكون علاجه بتسكين الحرارة » . ثم قال : ناظرته في ذلك

--> ( 1 ) . : قال « شريف الأطباء » : وجه التسمية كون الرسالة بحيث أن يوضع في الكمّ . وهكذا قيل في وجه تسمية « خف علائى » به .